واجهة نابلس الحضارية على شبكة الانترنت
تأسس عام 2001
الاماكن الاثرية في نابلس
مشروع ترميم خان الوكالة بنابلس القديمة: احياء المكان للاستخدام من جديد، وتدريب الفنيين على احدث اصول واسس الترميم في مدرسة ميدانية
لقد تم تعديل نسخة من هذا المقال ولم يتم اعتمادها بعد من المشرف

تم النشر أول مرة بتاريخ18/08/2005 01:10:00

       يحظى مشروع ترميم خان الوكالة في نابلس باهتمام كبير من من قبل الأكاديميين المختصين في مجالات التاريخ والاثار والهندسة والاقتصاد على السواء، اذ ان المشروع سيزيل غبار السنين عن معلم حضاري واثري عريق ككل الاحجار المتهاوية في بلدة نابلس القديمة ، وسيعاد استخدام الموقع من جديد كمبنى تجاري يعود بالدخل على حياة المواطنين الاقتصادية والاهم هو استخدامة كمدرسة للتدريب الميداني لخلق نواة صلبة من الفنيين الذين يمتلكون القدرات والامكانات العملية بعد العمل والتجريب وصقل تلك الامكانيات بالمعرفة والعلوم من قبل المهندسين وخبراء الترميم الدوليين.

بعد الدمارين

وعن فكرة ترميم خان الوكالة بنابلس يقول الدكتور جلال الدبيك مدير مركز علوم الارض وهندسة الزلازل بجامعة النجاح الوطنية والاستاذ المشارك بكلية الهندسة فيها ان فكرة تنفيذ المشروع ولدت لدى بلدية نابلس قبل عدة سنوات وتحديدا في نهاية التسعينات وقد استغرقها وقت لتحضير الموقع قانونيا للبدء بالمشروع مثل اجراءات نقل الملكية وما الى ذلك من قضايا قانونية وادارية اهلت الموقع ليتحول الى ملكية عامة قابلة للبدء بالتنفيذ حيث يعتمد المشروع على ترميم الجزء القائم من مبنى الخان اولا ثم بناء الجزء الذي دمر وتضرر خلال عمليات الاجتياح الاسرائيلي لنابلس واخيرا بناء المباني التي دمرت في زلزال عام 1927 الشهير الذي ضرب فلسطين.

حضارات متراكمة

ورغم ان البناء قد دمر مرتين بفعل الزلزال الارضي والزلزال الاسرائيلي الا انه ما زال شاخصا للعيان يحكي قصة التاريخ التي يقول عنها الدبيك " الخان عبارة عن بناء على النمط العثماني، تقع اسفل اجزائه الشرقية مبان قديمة يعود تاريخها للعصر المملوكي وهناك بعض الاثار التي تعود الى العهد الروماني وجزء من هذا الخان مقام على ارض صخرية".

       وعن اهمية الموقع الذي يحكي بذاته تاريخا كاملا من الحضارات والأقوام الذين مروا عبر التاريخ ورحلوا لتبقى الارض مكانها يقول الدبيك" في العهد العثماني استخدم الخان كمجمع وكالات وهو اشبه ما يكون بالمجمعات التجارية في عصرنا هذا، والاثار تدل انه كان يضم فنادق ودكاكين واسطبلات للخيول تشبه الكراجات في هذه الايام ".

اداريات

تمويل المشروع الذي يحاذي سوق الحدادين في الجانب الغربي من البلدة القديمة يقول الدبيك عنه انه تم من الاتحاد الاوروبي , فيما تشرف علي الجوانب الفنية للعمل اليونسكو , وتعود ملكيته لبلدية نابلس , فيما حصلت جامعة النجاح على عطاء التنفيذ من خلال مركز علوم الارض وهندسة الزلازل ويقول الدبيك" كان المشروع في البداية يستهدف ترميم واعادة بناء وتأهيل المباني والساحات والشارع المجاور ، وفي ظل عدم توفر الامكانيات التي تعتمدها اليونسكو كمواصفات لدى المقاولين في الشمال في مجال ترميم المباني التاريخية القديمة حسب الاصول والضوابط العلمية طرحت فكرة مدرسة الترميم الميداني كفكرة وطريقة يمكن من خلالها تاهيل المهنيين والفنيين في منطقة الشمال ومدينة نابلس على وجه التحديد من خلال العمل في اعادة تاهيل المشروع فكانت الفكرة ان يكون هناك مدرب خبير ومتدرب في طور الاعداد وكل ذلك تشرف عليه لجان مختصة في هذا المجال.

 

لجان متخصصة

ويشير الدبيك الى الدور الكبير الذي تقوم به اللجان المشرفه على المشروع وهي ثلاثة:

1- اللجنة القيادية وتضم بلدية نابلس مالك المشروع والاتحاد الاوروبي الممول والينسكو وهي لجنة الاسناد الفني وجامعة النجاح منفذة المشروع.

2- اللجنة الفنية وتتكون من عدد من المهندسين والمختصين .

3- لجنة التوعية والارشاد ودورها التعريف باهمية المشروع وطرق التعامل مع المعالم الاثرية.

ويؤكد الدبيك ان اللجنة التوجيهية وضعت اللوائح والضوابط لاختيار المدربين ذوي الخبرة والكفاءة في هذا المجال سواء كانوا فلسطينيين او غير ذلك مع التركيز على ان تكون الفئة المستهدفة من المتدربين من المهنيين الشباب(قصار وكحيل) بحيث يتم تأهيلهم من خلال العمل بالمشروع للاستفادة من الخبرة التي يحصلون عليها في العمل في مواقع اخرى".

   وعن تأهيل اولئك المهنين يقول الدبيك " وهي عملية تعليمية وتدريبية في ان واحد أي تعليم اكاديمي مهني يشمل اخضاع المتدربين للمحاضرات وورش العمل الميدانية والتدريب ليس مجرد القيام باعمال ترميم واصلاح عادي انا يتم ذلك من خلال منهجيه مدرسة التدريب الميداني والتي تعد فكرة جديدة لم تطرق من قبل.

تنظيم هرمي

وعند نقل المعلومة بين المدرب والمتدرب يؤكد الدبيك ان هناك مدربا اساسيا يشرف على المشرف ومعه عدد من المعاونين الاساسيين يشرف كل منهم على اربعة معاونين متدربين وينقل لهم ما لديه من معلومات من خلال التطبيق العملي.

     ولا يشترط التعليم الجامعي اساسا لدى المدربين كما يقول الدكتور الدبيك مضيفا " يجب ان تتوفر في المدربين الخبرة المهنية العالية في مجال الترميم والحكم يتم حسب حجم الدورات التي اجتازها المدرب وكفاءته العملية وهذا يتطلب ان يكون هناك مستوى دراسي معين ودورات مختلفة معتمدة لدى المؤسسات الدولية حيث يطلق على العاملين اسم الحرفيين الاثريين "artisans"

الجامعة والامتيازات

ويؤكد الدبيك ان جامعة النجاح من خلال مركز علوم الارض وهندسة الزلازل دورا هاما في المشروع كجهة منفذة له تمد القائمين على العمل بالخبراء والمحاضرين كما ان الامتيازات التي يحصل عليها المتدربون كبيلرة جدا فهم اولا تتاح لهم فرصة الالتحاق بعمل يدر عليهم دخلا من خلال الراتب الذي يحصلون عليه من العمل وكذلك يتدربون على اعمال ومهام تنفذ لاول مرة في مدينة نابلس وسينهون عملهم بخبرة تعادل مجموعه كبيرة من الدورات الخارجية وسيحصلون على شهادات رسمية تؤكد هذه الخبرة في الترميم.

التغذية الراجعة

ويامل المشرفون على الموضوع ان يجني الوطن عموما ثمار ابتكار أسلوب مدرسة التدريب الميداني على اعمال الترميم اذ يقول الدبيك" بعد نهاية المشروع سيصبح لدينا في منطقة الشمال وفي نابلس على وجه التحديد عدد لا بأس به من الذين اكتسبوا الخبرة العملية وهذا يعني رفع جانب المقاولات في المنطقة بمهنيين وفنيين ذوي كفاءة عالية بالترميم، انك تزرع بيدك ليحصد المجتمع.

وعدا عن فائدة المجتمع هناك فوائد اضافية يكتسبها العاملون في المشلروع لذي يوفر قرصة حقيقية لطلبة البكالوريوس والماجستير في مجال الهندسة عبر الاحتكاك والاستفادة من المحاضرين الذين يزورون الموقع ويعقدون المحاضرات والندوات والورش التدريبية الميدانية ولنأكيد الفائدة في هذا المجال تم تخصيص منح جزئية لثمانية من طلبة الماحستير في هندسة العمارة بتخصص الترميم.

ضوابط

عملية الترميم في خان الوكالة تقوم على استخدام التكنولوجيا الحديثة واخر ما توصل ليه العلم في هذا المجال ذاك الذي يقول عنه الدبيك " الادوات المستخدمة والمواد تخضع للمواصفات والضوابط العالمية المعتمدة في اليونسكو، فهناك مثلا حقن خاصة للشجيرات والتي نمت على البناء تعمل على قتلها وتسهيل اقتلاعها بدلا من ان يسبب خلعها بالاسلوب العادي انهيارات ترابية وتساقط احجار.

مراحل وتكاليف

وعن المراحل التي يسير بها العمل في مشروع الترميم يقول الدبيك "المرحلة الحالية التي يجري العمل بها هي التي تعنى بالترميم واعادة بناء ما دمر اثناء الاجتياحات بالاضافة الى تكلفة مدرسة التدريب الميداني والجانب التوثيقي والاعلامي المصاحب للمشروع وكل ذلك تكلف الى الان 700 الف يورو قدمها الاحاد الاوروبي وهناك مراحل اخرى سيقوم بتنفيذها مقاولون مصنفون ولا شك اننا نوثق كل شئ يتعلق بالمشروع في موقع خاص به على الانترنت تابع للموقع الالكتروني للجامعه ويحمل عنوان www.najah.edu/khanalwakala

مدارس

للترميم والبحث عن الاثار والتعامل معها مدارس عديدة تماما كما في الطب وكرة القدم تلك المدارس التي يقول عنها الدبيك " الهدف من مدرسة الترميم التي نتبع اسلوبها الحفاظ على الروح التاريخي والجانب التراثي للمبنى مع امكانية استخدامه للاحتياجات العصرية وهذه المدرسة تخضع لضوابط ونعايير الترميم المعتمدة من اليونسكو سواء من حيث الشكل او المواد المستخدمة اما المادة التي يتدبيك ان يحتاجها المشروع للانتهاء فيقدر الدبيك ان المناط منها بمركز علوم الارض لا يقل عن عام ونصف العام، واستنادا الى طبيعة المشروع والاعمال التي تتم من خلال مرحلة الترميم واعادة البناء واخذ تتابع فصول السنه والتوقف الاضطراري عن العمل بعين الاعتبار فان هناك صعوبة كبيرة في انهاء العمل قبل 16 شهرا.

شمولية

واضافة لكل ما ذكر يحظى مشروع ترميم خان الوكالة بنابلس باسلوب عملي متميز يقوم على تلاقح التخصصات والاستفادة المتبادلة بينها حيث اشرفت وزارة السياحة والاثار من خلال مكتبها بنابلس على الحفر ذي الطبيعة الاثرية وهذا ما يقول عنه الدبيك "نسعى لان يكون المشروع شموليا ومرجعا تتم العودة اليه كاساس ومصدر تعليم لتنفيذ العديد من المشاريع الاخرى في بلدة نابلس القديمة كمقدمة لترميمها ومنحها المكانه التي تستحق.



مواضيع ذات علاقة:


تنبيه: اضافة تعليق لا تعني تعديل النص، لتعديل الخبر اضغط على الرابط في بداية النص

  أضف تعليق

الاسم الدولة
التعليق
قم بالتعليق بإستخدام فيس بوك

  تعليقات من الزائرين