واجهة نابلس الحضارية على شبكة الانترنت
تأسس عام 2001
شخصيات نابلس
مريم عبد الغني هاشم

تم النشر أول مرة بتاريخ15/01/2006 04:47:00

ان تعمل وتنجح في ظروف عادية يسيرة فهذا شرف عظيم، أما اذا عملت ونجحت في ظروف قاسية معتمة فهذه مكرمة لك حق ان تفتخر بها وتعتز... اما اذا كنت لم تعمل فحسب وانما كنت اول من يعمل ...واضع حجر الاساس ...خيط الضوء الاول...اول سراج يضيء القمة ويبدد الظلام، فهذا شرف لا يدانيه شرف، ومكرمة لا تساويها مكرمة.

 

وهكذا كانت مريم هاشم رائدة الحركة النسائية في نابلس، منها خرجت الفكرة الاولى وبمبادرتها كان النشاط النسوي الاول، ما أعظم ان نكون مبادرين ورياديين، وما اسهل ان لا نتمرد ولا نثور، ونسير كما سار الآخرون.

 

الامم والشعوب لا تنهض ولا تتحرر من أغلال الجهل والمرض والجوع والقهر والحرمان إلا بظهور العقلية المبادرة والشخصية النادرة. وهكذا كانت مريم هاشم .... قوة المجتمعات ورقيها لا تقاس بالاشخاص العاديين وهم الغالبية، وانما تقاس بالشخصية المبادرة التي لا تنتظر ماذا يفعل الآخرون وانما تحس الواجب في اعماقها يدفعها نحو العمل.. نحو موقف، أليس الانسان موقفاً!!

 

وهكذا كانت مريم هاشم .

 

قال الذين يعرفونها معرفة جيدة ..أنها كانت: تكره التعصب والتزمت، جدية، شخصيتها قوية ومحبوبة، تحترم الناس كثيراً، لا تكلف احداً بعمل إلا إذا وثقت به ثقة أكيدة، محدثة لبقة، وودودة مع الآخرين.

 

ورغم كل هذه الصفات، كانت مريم هاشم أمية، لا تقرأ ولا تكتب، وهذا ليس غريباً على إمرأة ولدت قبل أكثر من قرن، في ذلك الظلام الدامس ورغم كونها أمية، إلا أنها كانت الرائدة الاولى وصاحبة مشروع جمع القرش في العام 1921.

 

كانت مريم هاشم تحادث قريبها الشيخ منيب هاشم مفتي نابلس والشيخ حسين هاشم أحد علماء المدينة، فتأثرت بهما مما ساعد على تكوين عقلها النيّر الذي كان قادراً على الريادة والابداع. آلمتها محنة الكثير من المواطنين على أثر أحداث العام 1921، فبادرت الى رفيقاتها اللواتي كن يجتمعن في بيتها او في بيت زميلتها عندليب العمد الى مشروع جمع القرش لدعم الاسر المتضررة نتيجة الانتفاضة في وجه الاحتلال البريطاني.

 

وظلت هذه المجموعة النسوية تعمل في الخفاء حتى العام 1936، وفي عام 1945 تم تسجيل هذه المجموعة النسوية بإسم جمعية الاتحاد النسائي العربي بنابلس، وتم انتخاب مريم هاشم رئيسة للجمعية، الى أن انتقلت الى الرفيق الاعلى عام 1948، في الوقت الذي كانت فيه الجمعية منهمكةً في تقديم يد العون للاجئين الفلسطينيين الذين أخرجوا من ديارهم، ولتستمر مسيرة الجمعية الانسانية، والتي كانت يوماً مجرد حلم ناضلت في سبيله مريم هاشم الا أن تمكنت من رؤيته حقيقة مؤسساتيةً معترفاً بها.



مواضيع ذات علاقة:


تنبيه: اضافة تعليق لا تعني تعديل النص، لتعديل الخبر اضغط على الرابط في بداية النص

  أضف تعليق

الاسم الدولة
التعليق
قم بالتعليق بإستخدام فيس بوك

  تعليقات من الزائرين

1) زينة
كيف ممكن احصل على معلومات اكثر عنها