واجهة نابلس الحضارية على شبكة الانترنت
تأسس عام 2001
نابلسيات
هدى ..والذئب الإسرائيلي

تم النشر أول مرة بتاريخ06/07/2006 02:52:00

هدى ..والذئب الإسرائيلي

من وحي مجزرة شاطىء غزة

 

مهداة إلى أطفال العروبة

 

www.lutfi-zaghlul.com

لطفي زغلول

يا أيها الأطفال

في عالم العروبة الغافي على الضلال

في عالم العروبة المحنط الرجال

قد جئتكم من وطن الجراح

أوغل في دمائه السفاح

وصال في أوصاله .. وجال

يا أيها الأطفال !

قد جئتكم .. أحكي لكم حكاية

ليست من الخيال

حكاية .. سطورها مكتوبة الحروف بالدماء ..

فالدماء قد كان نزيف جرحها ..

حبر حكايانا .. ولا يزال

والمطر المدرار .. يروي عطش السهول والجبال

يصحو ترابها على الدماء

تغفو سماؤها على الدماء

والحال ذات الحال في الجنوب والشمال

يا أيها الأطفال !

قد جئتكم .. أحكي لكم حكاية ..

تعلم الأجيال .. كيف تصنع الشهادة الأبطال

وكيف يصبح الفداء غاية ..

وراية .. تحملها الأجيال للأجيال فالأجيال

وآية .. يقرأها الأبرار في الأسحار والآصال

يا أيها الأطفال !

فلتعذروني إن أكن أسهبت .. والحديث طال

فإنما خلاصة الحكاية ..

تكون في النهاية

هدى صبية فلسطينية

ومثلها الآلاف والآلاف والآلاف

يمسون .. يصبحون ..

تحت رحمة الجلاد والسياف

كانت هدى .. تلهو مع الأطفال

تبني لها بيتا من الرمال

تسأل موج البحر : هل يأتي نهار ..

لا يعود فيه محتل ولا احتلال

وكل طفل في بلادي ..

كل يوم .. يسأل السؤال

وفجأة داهمها الذئب من البحر ..

من البر .. من الجو ..

فلون المدى بالموت والخراب

في لحظة لم يبق من أحبابها ..

أيا من الأحباب

وهذه شريعة الذئاب

شريعة الأدغال

يا أيها الأطفال !

تصوروا .. تصوروا

أن العروبة التي بوعدها .. قد بشروا

رجالها من وعدهم .. تحرروا

تغيروا .. تحجروا ..

ناموا على هوانهم ..

ما عادت القدس .. ولا الأقصى ..

ولا الصخرة من أوطانهم ..

لم يعد الدم الفلسطيني في حسبانهم

عيونهم .. لا تذرف الدموع

قلوبهم .. لا تعرف الخشوع

لا يذكرون الله .. في ضلالهم

إستمرأوا لغيره الركوع

يا أيها الأطفال !

ما كنت يوما أدعي

ولا ذرفت في مهب الريح غالي ادمعي

لكنها الحقيقة ..

إن فلسطين يتيمة .. فلا أم .. ولا أب ..

ولا شقيق واحد لها .. ولا شقيقة

يا أيها الأطفال !

آباؤكم .. لا يأبهون بالدم المسال

ألدم في نزيفه شلال

ألحال في صروفها زلزال

آباؤكم .. تغيرت دروبهم ..

تفحمت قلوبهم .. تسرطنت جيوبهم

فلم يعودوا يوقدون شمعة

أو يذرفون دمعة

أسى على مصير شعب آمن يغتال

على فلسطين .. على الأقصى الذي ..

ما عاد في حسبانهم ..

له يشد ثالث الرحال

يا أيها الأطفال !

عذرا لكم .. فقد تكون قصتي ..

ليست بذات بال

في عالم العروبة اللاهث خلف المال

القابع اليدين والرجلين في الأغلال

من شرقه لغربه .. مقطع الأوصال

لكنني رغم الأسى .. ناديتكم .. ناشدتكم

فأنتم الوعد .. وأنتم معقد الآمال    



مواضيع ذات علاقة:


تنبيه: اضافة تعليق لا تعني تعديل النص، لتعديل الخبر اضغط على الرابط في بداية النص

  أضف تعليق

الاسم الدولة
التعليق
قم بالتعليق بإستخدام فيس بوك

  تعليقات من الزائرين