واجهة نابلس الحضارية على شبكة الانترنت
تأسس عام 2001
شخصيات نابلس
غادة عبد الهادي
لقد تم تعديل نسخة من هذا المقال ولم يتم اعتمادها بعد من المشرف

تم النشر أول مرة بتاريخ31/07/2006 08:09:00

 

ولدت غادة في منزل العائلة في البلدة القديمة من مدينة نابلس، كان لتنشئتها العائلية دوراً هاماً في صقل شخصيتها، حيث كان لوالدها الدور الأكبر في صقل شخصيتها وتشجيعها على العمل الاجتماعي، كان لهذه الثقة الدور المتميز في تعزيز تفاعلها مع محيطها الاجتماعي، إذ كانت العلاقة الأسرية التي تربطها بوالدها علاقة يغلب عليها طابع الصداقة بالإضافة إلى علاقة الأبوة الحميمة، لم يكن والدها يعارض انضمامها للنشاطات الاجتماعية منذ صغرها شريطة أن يبقي هذا العمل ضمن أسوار المدرسة. كما كان لدور والدتها دوراً في تسهيل اندماجها في العمل الاجتماعي والسياسي حيث كانت تشارك ابنتها في اعداد وتنفيذ بعض المهام ذات البعد الوطني.

 

التحقت غادة سريعاً بالنشاط الاجتماعي والسياسي منذ المرحلة المدرسية، بدأت مخاوف والدها حين تم اعتقالها عندما شاركت في مظاهرة مناهضة للاحتلال، حينها، أصيبت غادة برصاصة مطاطية وتم استدعاء والدها لتحميله المسؤولية عن نشاط ابنته، وعندما قال لها إن باب السياسة صعب وحين يلج المرء فيه يصعب عليه الخروج منه، ولكن غادة كانت قد بدأت مشوارها لأداء واجبها الوطني.

 

كانت غادة إثناء حرب عام 1967 متطوعة في المستشفى الإنجيلي في مدينة نابلس، كانت تتوجه مع غيرها من المتطوعين والمتطوعات الى مدينة قلقيلية لإسعاف الجرحى، شاهدت غادة المأساة الفلسطينية تتكرر عام 1967، لم تكن من المصدقين لسقوط مدينة نابلس، بل كان الجميع غير مصدق، إذ توقع المواطنون ان تدخل الجيوش العربية الى المدينة لحمايتها، فإذا بجنود الاحتلال الإسرائيلي يدخلون المدينة، وتسقط نابلس. لم تغادر غادة مدينة نابلس، بل بقيت كما بقي معظم ابناء الشعب الفلسطيني، وعلى الرغم من صعوبة الموقف، إلا ان العائلة فضلت البقاء على ارض الوطن.

 

درست غادة في مدارس مدينة نابلس، تلقت تعليمها في مدارس الفاطمية ومدرسة جمال عبد الناصر ليتم اعتقالها اثناء تلقيها العلم في هذه المدرسة، وكانت ضمن الطلبة الذين يدرسون في هذه المدرسة فور افتتاحها، ثم انتقلت إلى المدرسة العائشية. واكملت غادة دراستها الجامعية وهي متزوجة واستطاعت الجمع بين العمل المجتمعي والدراسي والحياة العائلية.

 

تعرضت غادة للاعتقال ثلاثة مرات ولفترات متباينة، كانت هذه التجربة بمثابة الوقود الذي يحرك غادة تجاه مجتمعها ليدفعها لاحقاً للبحث عن ُسبل خدمة هذا المجتمع، حاولت غادة تطوير الخدمة التي ترغب بتقديمها للمجتمع من خلال مركز الأسرة التنموي، ثم طورت الفكرة إلى تطوير جمعية تحمل اسم جمعية مركز حواء للثقافة والفنون وذلك عام 1994 بعد سنوات من المد والجزر في العمل الاجتماعي.

 

ومن خلال جمعية مركز حواء، عملت غادة على تنظيم الفعاليات التي ترتقي بالمناخ الثقافي في المدينة كما شجعت الحوار الفكري والسياسي، وبذلت قصارى جهدها وبمساعدة زميلاتها على إشاعة هذا المناخ التعددي، كما عملت على الارتقاء بوضع المرأة وتطويرها وتنميتها ثقافيا واجتماعية ومهنياً.

 

عملت السيدة غادة عبد الهادي على تحقيق حلم قديم مرتبط بحاجة الفقراء، انه المخبز الخيري الذي يقوم بتزويد المحتاجين بخبزهم اليومي بالإضافة إلى توفير بعض الدخل المالي للجمعية مما يساعدها على الاستمرار في نشاطاتها وفعالياتها الخيرية.  

 

 لا تستطيع الحديث عن جمعية مركز حواء دون الحديث عن السيدة غادة عبد الهادي التي طورت برامج ومشاريع متنوعة في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والسياسية، وحاولت تحسين وضع المرأة والارتقاء بها اجتماعياً بما يتناسب مع القيم الدينية، وتطمح السيدة غادة الى عمل كل ما من شأنه تطوير وعي المرأة بحقوقها من باب الشريعة الإسلامية والسعي للوصول إلى مشروع إنتاجي يمكن الجمعية من الإنفاق على مشاريعها الخيرية وتطوير فكرة مشروع البيت الكنعاني خاصة في جانبه الثقافي وتطوير الأداء الإعلامي النسوي في الوطن.

 

أصبحت غادة عضوة في المجلس الوطني الفلسطيني عام 1996 وهي أيضا عضو مؤسس في لجنة زكاة نابلس وعضو اللجنة الوطنية العليا في محافظة نابلس وعضو مؤسس في لجنة حق العودة، وعضو هيئة عامة في العديد من مؤسسات المدينة.

 

 

***

 

 

 

 



مواضيع ذات علاقة:


تنبيه: اضافة تعليق لا تعني تعديل النص، لتعديل الخبر اضغط على الرابط في بداية النص

  أضف تعليق

الاسم الدولة
التعليق
قم بالتعليق بإستخدام فيس بوك

  تعليقات من الزائرين

1) felex naeem
قصة علم .. رفرف مع الالم .. بجمالة زاد صمودة ..والفكرة ارض الوطن .. بتخدم مجتمعها بضمير .. هدفها النطوير .. هنيئا لك ياوطن .. فالكل غادة .. تحية حب وتقدير للمرأة الفلسطينية رمز الكفاح والنضال من اجل الوطن ..