واجهة نابلس الحضارية على شبكة الانترنت
تأسس عام 2001
نابلسيات
قصائد مجهولة للشاعرة فدوى طوقان في ديوان جديد

تم النشر أول مرة بتاريخ14/02/2005 11:53:00

يحمل الغلاف الخلفي لديوان مجهول للشاعرة الفلسطينية الراحلة، فدوى طوقان، كلمة منسوبة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، موشيه ديان، يشدد فيها على أن شعرها يشعل الحقد ضد مواطنيه. ويقول ديان في التحذير المنسوب إليه "إن هذه الفدوى طوقان لم يعد لها عمل إلا إشعال نار الحقد ضدنا، وهي لا تكف عن التجوال في البلدان وتنظيم القراءات الشعرية التي تدعو إلى الفوضى وتحدي النظام. إن هذا كله يجب أن يتوقف".

وصدر كتاب "قراءة المحذوف... قصائد لم تنشرها فدوى طوقان"، هذا الشهر، بالقاهرة عن المكتب المصري للمطبوعات في 126 صفحة من القطع المتوسط، مع دراسة للشاعر الفلسطيني، المتوكل طه، الذي حقق القصائد وأعدها للنشر. وتتصدر الأشعار المجهولة لطوقان قصيدة "هذا الكوكب الأرضي" وتعد من بقايا الرومانسية التي كان لها رصيد كبير في أعمال كثير من الشعراء العرب في مطلع القرن العشرين.

وفي مقدمة تجاوزت الخمسين صفحة عنوانها "فدوى طوقان بين الإشارة والعبارة"، أشار طه إلى أن الشاعرة لم تمارس شيئـًا غير كتابة الشعر "الذي تغذى على الفجائع والحرمان والموت والفراق والغضب المكبوت والثورة الصامتة". وقال طه إن طوقان، التي ولدت في مدينة نابلس عام 1917، اعتمدت على نفسها بعد إخراجها من المدرسة، في تكوين ذاتها ثقافيـًا، وعاونها شقيقها الشاعر إبراهيم طوقان (1905 - 1941) في الانطلاق إلى فضاء الشعر "وحررها من ظلام حياة عادية كان يمكن أن تعيشها".

وأضاف: "كان عالم فدوى طوقان ضيقـًا صغيرًا ومحصورًا، لم تخرج فيه إلى الحياة العامة ولم تشارك فيها سوى بنشر قصائدها في الصحف المصرية والعراقية واللبنانية، وهو ما لفت الأنظار إليها بقوة لتدخل الحياة الأدبية الناشطة في نهاية ثلاثينيات القرن الماضي ومطلع الأربعينيات".

وأضاف أن موت شقيقها ثم والدها ثم "نكبة" عام 1948 شكلت ظروفـًا مساعدة لخروجها "من قضبانها الحديدية... ولكن النشاط السياسي لطوقان لم يتعد الاهتمام العاطفي، ولم يصل إلى درجة الالتزام والانتماء الحزبي".

وقال طه إن هزيمة الجيوش العربية في حزيران/يونيو عام 1967، كانت من الدوافع المهمة "لأن تكسر الشاعرة مرة أخرى إيقاع حياتها الرتيب، وتبدأ عدة سجالات شعرية وصحفية مع المحتل وثقافته".

وأصدرت طوقان دواوين شعرية منها "وحدي مع الأيام"، و"أعطنا حبا"، و"أمام الباب المغلق"، و"الليل والفرسان"، و"على قمة الدنيا وحيدًا"، ولها كتابان في السيرة الذاتية هما "رحلة جبلية... رحلة صعبة" والرحلة الأصعب".

ولكن محقق الديوان لم يذكر تواريخ كتابة القصائد، ولا ما إذا كانت الشاعرة راضية عنها أو أوصت بنشرها بعد وفاتها، حيث ظلت القصائد المبكرة حبيسة الأدراج باعتبارها تمثل مرحلة فنية تجاوزتها في قصائد ودواوين لاحقة، ومنها قصيدة يمكن اعتبارها مباشرة وهي "أينهم" التي كتبتها عام 1933 في سن السادسة عشرة.

وقال طه إن شعر طوقان التي توفيت في كانون الأول/ديسمبر عام 2003، يتصف بالمتانة اللغوية والسبك الجيد "مع ميل شديد للسردية والمباشرة... شاعرة محكومة بسقوف لم تستطع تجاوزها ولم تستطع اختراقها... ظلت حتى وهي تعترف متحفظة أرستقراطية لا تستطيع البوح ولا الكلام. أحاطت نفسها بنوع من الغموض على المستوى الحياتي وعلى المستوى الإبداعي".

وأضاف أن طوقان كانت تحب الرئيس المصري الراحل، جمال عبد الناصر، "حبـًا شديدًا وتعتبره رمزًا كبيرًا للقومية... ووصفت لقاءها بالزعيم في القاهرة، وقالت إنها سحرت (بعبد الناصر). وذكرت لي أنها التقت الرئيس المصري الراحل، أنور السادات، في بيته وأن ما لفتها منه أناقته المفرطة ورقته وعفويته البالغة في التعامل معها".



مواضيع ذات علاقة:


تنبيه: اضافة تعليق لا تعني تعديل النص، لتعديل الخبر اضغط على الرابط في بداية النص

  أضف تعليق

الاسم الدولة
التعليق
قم بالتعليق بإستخدام فيس بوك

  تعليقات من الزائرين

1) مريم عياد
ليست المره الاولى التي اتساءل فيها عن سبب عدم تهجيرنا وبقاءنا داخل حدود وطننا المسجون، فكيف لحيفا التي تبعد عن الناصره مسافة ساعة واحده فقط ان تهجر والناصره تبقى على حالها كما هي، لعلكم لا تصدقون انني اتمنى دائما ان اكون ممن هجروالا لاشعر بلوعة الاغتراب بل لكي اشعر اني فلسطينيه حقا!!!!!!!!!!