واجهة نابلس الحضارية على شبكة الانترنت
تأسس عام 2001
التعليم في نابلس
مدارس نابلس في العصر العثماني

قام بآخر تعديل   بتاريخ  01/01/2000 01:01:00

تم النشر أول مرة بتاريخ06/07/2011 08:39:00

في سنة 1297هـ أسست في نابلس مدرسة ابتدائية في الجهة الغربية من سوق السلطان (التجار) في المكان الذي كان يسمى حوش التركمان وأطلق عليه اسم (مكتب الخان). وقد أنشئت في عشرة غرف كل واحدة منها تسمى فرقة وهي: صف يسمى الاحتياط وهو للأطفال في أول دخولهم. ثم ثلاث صفوف ابتدائية في نهايتها يختم الطالب القرآن ويعطى شهادة ابتدائية. ثم تليها مدرسة أعلى منها تسمى مكتب الرشدية وقد أسست عام 1315هـ وهي عبارة عن ثلاثة صفوف أخرى وهي متممة القسم الابتدائي وكانت دارها بجانب السرايا القديمة (ساحة المنارة) ثم نقلت منها. وفي سنة 1320هـ تلتها مدرسة أخرى بإسم مكتب الاعدادي وهو نصف ثانوي لأن اتمام الثانوي كان في مركز الولاية بإسم المكتب السلطاني. وقد أصلح هذا النظام في عهد الانتداب فجعل القسم الابتدائي ستة صفوف في نهايتها الشهادة الابتدائية يليها قسم ثانوي من أربعة صفوف في نهايته تعطى شهادة تسمى الشهادة الثانوية، وكان التلميذ في العهد العثماني يقضي النهار كله في المدرسة ويحمل غذاءه معه أو يرسل إليه، وفي عهد الانتداب أبطل هذا النظام وصار الطلاب يذهبون الى بيوتهم لتناول الغداء ثم يرجعون فيكملون الدراسة.

ومماهو جدير بالذكر أنه في هذا الدور وجد أساتذة هذبوا أخلاق الطلاب في نابلس وقد تخرج على أيديهم مئات الطلاب وهم الأساتذة (محمد أبي غزالة: تخرج من المكتب السلطاني في بيروت وكان ضليعاً بالفقه والرياضيات والعربية والفرنسية والتركية والفارسية، تعين معلماً على الاعدادي في نابلس وكان مهاباً قوي الارادة وظل حديث طلابه للآن"من بقي منهم"، وعبد الفتاح ملحس: تخرج من السلطاني في بيروت وكان ضليعاً بالتركية والفارسية وعلم الاجتماع وقد ألف كتباً مدرسية كانت تدرس في المدارس وفي اعدادي نابلس ثم انتقل الى دمشق فاستوطنها ومات ودفن فيها، وعلاء الدين حلاوة: تخرج من دار المعلمين في استانبول وعين معلماً في مدارس صنعاء في اليمن ثم نقل مديراً لإعدادي نابلس واشترك بتأسيس مدرسة النجاح النابلسية ثم مديراً للصلاحية بنابلس في عهد الانتداب البريطاني الى أن أحيل على المعاش ومات في نابلس) ولم يكن التعليم مجرد حشد مواد بل كانت تصحبه ثقافة فصرت اذا اجتمعت بخريج الاعدادي تجده على جانب كبير من التهذيب العثماني الدمث، أما في عهد الانتداب فصار التعليم مجرد من الثقافة وقد وضعت أمام الطالب الصعوبات.

المدارس في القرى والأقضية:

وقد أسست مدارس ابتدائية في مراكز الأقضية وأنشئت في القرى مدارس صغيرة تقرب من الكتاتيب في كل قرية مدرسة يقوم بالتعليم فيها شيخ هو في نفس الوقت امام للقرية ومرجعها في شؤونها الدينية. ثم استمر العمل في القرى بمساعدة من الأهالي أنفسهم وفرضت ضريبة الجنيه فاتسعت مدراس القرى وارتفعت حتى بلغ بعضها الى الثانوي الثالث (مدارس القرى ذات الثالث الثانوي في جبل نابلس حتى سنة 1958م هي: يعبد وطوباس وسلفيت وعنبتا وبرقة وحجة وعرابة وبلعا وعصيرة وقلقيلية). وبعد أن يتم الطلبة دراستهم في هذه المدارس يحق لهم الانتقال للدراسة في مدارس نابلس (وقد بلغت المدارس في اللواء جميعه حتى سنة 1958 (248) مدرسة بين ابتدائي وثانوي منها (160) للذكور و(88) للإناث.

أما مراكز الأقضية وهي جنين وطولكرم فقد أصبح فيها ثانوي كامل. وقد قامت الى جانب مدارس الذكور (البنين) مدارس للإناث (البنات) في كل بلد.

 

بعثات التعليم العالي:

في العهد العثماني كان طلاب الوظائف بعد أن يتموا المدارس البلدية يلازمون في الدوائر وفي المحاكم والادارة يتمرنون على الخط والكتابة الرسمية ثم يعينون كتاباً برواتب ضئيلة تحت التمرين ثم يرقون الى أعلى. ومنهم من يرسلون أبنائهم الى مدرسة الولاية في بيروت المعروفة باسم السلطاني حيث يكملون الدراسة الثانوية ومن تساعده ظروفه يدخل كليات جامعة استانبول السلطانية التي عرفت بدار الفنون. وقد تنافست عائلات نابلس في ارسال أبنائها لهذه المدارس تنافساً تناسب مع ثرائها وكتلها حتى بلغت أعلى نسبة بين ألوية الدولة العثمانية جميعها اذ بلغ طلاب نابلس في كليات استانبول 150 طالباً. وكانت العائلة الواحدة تتعاون على ارسال طالب أو طالبين أو أكثر وكانت الدولة تساعد في تخفيض الأقساط أو الاعفاء منها بالكلية لا سيما الطلاب الذين يتوسمون فيهم الذكاء والخير والنجاح.

وقد زاد على هذا السلطان عبد الحميد بأن فتح مدرسة لأبناء شيوخ العشائر سماها مدرسة العشائر وقد تخرج فيها عدد من أبناء  الشيوخ واغتنم آل عبد الهادي هذه الفرصة فأدخلوا فيها عدداً من أبنائهم.

ولم يقتصر الأمر على المدارس العثمانية بل تحولوا الى المدارس الأجنبية من علمانية وأمريكية وفرنسية وانجليزية وقد أرسلوا بعثات الى جامعات لندن وباريس. فكثر عدد طلاب الجامعات الى حد كبير تفوقوا فيه على سائر الألوية العثمانية فبلغت شهرة متعلمي نابلس جميع الأنحاء في الدولة العثمانية وخارجها.

مدارس اللاجئين:

بعد حرب 1948 افتتحت وكالة الغوث مدارس للاجئين فبلغت (42 مدرسة: منها 17 مدرسة في نابلس وقضاها و13 مدرسة في مخيمات طولكرم وقضاها، و12 مدرسة لمخيمات جنين وقضاها). تبلغ الثالث الاعدادي ثم ينتقل طلابها الى الأول الثانوي في مدارس الحكومة. وبلغ عدد طلاب مدارس اللاجئين في لواء نابلس جميعه 10276 طالباً ذكوراً واناثاً.

 

الادارة والتوجيه: (المعلمون والمعلمات):

عٌيّن معلموا المدارس في باديء الأمر من المشايخ الذين ليس عندهم شيء من الاختصاص، فسلكوا أساليب الكٌتّاب من الضرب والتعزير مما نفر كثيرين فتركزا المدارس وداروا في البراري. ثم صاروا يعينون من خريجي المدارس لا سيما الاعدادي. ثم تخرج بعدهم من دار المعلمين في بيروت، وفي العهد البريطاني أسست دار المعلمين (الكلية العربية) في القدس فصار يتخرج منها عدد من المعلمين في كل سنة. وقد فرضت فحوص (امتحانات) معلمين أدنى وأعلى نجح فيها عدد كبير من المعلمين فأصبحوا على جانب من الاختصاص فترقى التعليم.

والصعوبة الكبرى هي ايجاد معلمات لمدارس البنات فقد بدأت معلمات تعلمن على شيخات بعض الكتابة والقراءة ومعلمات من الخارج من دمشق وبيروت وغيرها. والصعوبة الكبرى هي في اخراج بعثة من نابلس الى دار المعلمات في بيروت والقدس، فرفضت نابلس ارسال البنات اليها، ولما أسست مدرسة بنات في نابلس كان أكثر معلماتها مسيحيات، فقامت ضجة في نابلس كادت تقضي على المشروع لولا اجتماع البلد في دار النمر الكبيرة الذي أخمد الضجة وهيأ الجو لإرسال بنات لدار المعلمات.

وقد استطاع المفتش شريف أفندي صبوح في باديء الأمر اقناع بعض الأولياء المحتاجين سراً مع التكتم التام، ثم اقتدت بهؤلاء اخريات وهكذا أصبح في مدارس البنات مختصات بالتعليم ثم نما العدد الى مانرى اليوم اذ بلغ عددهم حتى 1958 (1425) معلم ومعلمة.

الدروس والفحوص والحفلات:

كانت البداءة بدروس الكتّاب وأساليبه الا أنه ازداد في عدد الغرف فكان بالاستطاعة الشرح والتعليم مع الاختصاص في درس فكانت الدروس عبارة عن الخط وتعليم حروف الهجاء ثم خصص كتاب للهجاء الأبجدي مع كلمات مثل (أكل، بدل). ودرس في الحساب ثم القرآن مع درس من علوم القرآن وهو التجويد (كان بعض المعلمين قد ألفو كتباً بسيطة في هذه المواضيع). ودرس في الفقه لتعليم الصلاة والصوم ودرس في العقائد، خلاصة في علم الكلام وتاريخ ديني هو قصص الرسل عليهم السلام، ثم أضيف درس التاريخ العثماني باللغة التركية ودرس للجغرافيا العمومية. أم في الرشدي والاعدادي فأضيف درس في الطبيعة (فيزياء) ودرس في اللغة الفارسية ودرس في اللغة الفرنسية ودروس في الجغرافيا والتاريخ والجبر والهندسة ودروس أشياء وعلم الحيوان وفي الزراعة والنبات. وكانو يعولون على الصم باديء الأمر بدون الفهم، وقد اعتنوا بالخط فبلغ درجة عالية، وكانوا يجرون فحوصاً شفوية في آخر السنة يحضرها فاحصون من الموظفين والوجهاء من خارج المدارس وكانت هذه الفحوص محرجة للطلاب جداً اذ منهم من لايكون عندهم جرأة أدبية فيخسرون. ثم ألغيت هذه الفحوص في العهد البريطاني وأصبحت الفحوص الفصلية وفحوص نصف السنة والفحوص الشهرية والفحص المفاجيء.

وكانت تقام حفلة ختم القرآن والشهادة الابتدائية في آخر السنة في المدارس الابتدائية. وكذا حفلة الشهادات في المدرسة الرشيدية والاعدادية، كانت توزع فيها المكافآت من الكتب وغيرها للمتفوقين وكانت البلدية تقوم بنفقات هذه الحفلات وأثمان المكافآت. وفي العهد البريطاني أضيفت حفلات رياضية سنوية وألغيت المكافآت للناجحين الا أنها صارت تنفق على الرياضة والحفلات من رسم سنوي مقداره (250 مليماً) 



مواضيع ذات علاقة:


تنبيه: اضافة تعليق لا تعني تعديل النص، لتعديل الخبر اضغط على الرابط في بداية النص

  أضف تعليق

الاسم الدولة
التعليق
قم بالتعليق بإستخدام فيس بوك

  تعليقات من الزائرين

اقرأ  أيضاً

ماسترويب