واجهة نابلس الحضارية على شبكة الانترنت
تأسس عام 2001
نابلسيات
في نابلس امبارح كان أحسن من اليوم!!!

قام بآخر تعديل   بتاريخ  01/01/2000 01:01:00

تم النشر أول مرة بتاريخ27/01/2013 11:43:00

الكاتب: سامر عبده عقروق


كانت ردود فعل الناس في مدينة نابلس يوم الخميس، وهو يوم 12 ربيع الأول والذي يحمل به ذكرى ميلاد سيد الخلق، كانت مشاعرهم غير مرتاحه، وكثير مقهورين وشاعرين بالاختناق والضغط والكبت، بل والقمع، على أن هذا اليوم اسعد أيام العام، لماذا؟ لأنه يصادف مولد سيد الخلق، وسيد العالمين، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، أما ليش امبارح أحسن من اليوم، لان نابلس كانت في سنوات سابقة، وكما أتذكر ونحن في مقتبل العمر، يجمع التجار وأصحاب المحلات من بعضهم البعض ليرة آو ليرتين وذلك من اجل شراء احتياجات عمل زينه لمولد الرسول وتعليقها في شوارع المدينة من الشمال إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب، وطبعا إضاءة الأنوار في كل مكان، ولا تنسوا الملبس والشوكلاته وغيرها.

وكان احد أهم فعاليات عيد المولد النبوي الشريف، وما حدا يقول لي بدعه أو غيرها، لماذا لأنها كانت تجمع الناس على محبة الرسول الكريم، ما أتحدث عنه كان فرقة الشيخ نظمي عوكل بأعلامها وطبولها وصنجاتها تدور المدينة من غربها إلى شرقها بدءا من جادة التوباني إلى شارع النصر إلى السوق الشرقي ومرورا بشارع المحكمة الشرقية فشارع فيصل فالدوار والعودة من سوق الحدادين، تخيلوا أعداد الكبار والأولاد والأطفال الذين كانوا يسيرون خلف هذه المسيرة، وكلما مروا على احد الأولياء المليئة بهم نابلس يقفوا ليقروا الفاتحة، ويذكروا الله ويصلوا على نبيه، أما في الليل فكانت زاوية الشيخ نظمي والكثير من المساجد تقرأ المولد وتنشد الأناشيد التي تقول أحداها ( كل القلوب إلى الحبيب تميل، ومعي في ذلك شاهد ودليل، أما الدليل فانك إذا ذكرت محمد صارت دموع العاشقين تسيل)، وغيرها من المدائح.وعودة إلى ما بدأنا به، ففي العام الماضي والأعوام التي سبقت كانت شوارع المدينة بدءا من البلدة القديمة إلى شارع حيفا إلى شارع السلام ورفيديا وشارع فيصل وغيرها تضاء وبشكل رائع كان يدخل إلى نفوس الناس الكثير من السرور، وكانت تقام قراءة المولد النبي في أكثر من مكان، وأكثر من مسجد، ويفرح الناس كثيرا بهذا المشهد، هذا العام الوضع كان مختلفا، بل ليسامحني رسولنا الكريم شابه بعض الحزن، وبعض البرود، لماذا؟ لأنه لم يتم إضاءة هذه الشوارع بهذه المناسبة والتي هي حسب معتقداتنا الإسلامية أفضل أيام ألسنه، رفضت الإضاءة وتم وقف إقامة أكثر من فعالية بهذا الخصوص، هذا اليوم هو مولد سيد الخلق الذي خلقت الدنيا من اجله، وتضئ الكواكب والشمس والقمر من نور وجهه، وكما تناهى إلى سمعي من أكثر من جهة أنه تم رفض إقامة مجموعة من الفعاليات بهذه المناسبة، وكما قيل ، حرصا على مشاعر الآخرين، وسؤالي، من هم الآخرين؟.

أسوق لمن لا يعرف، أو لمن يريد أن يدخل إلى ثقافة مدينة نابلس مفاهيم جديدة، مستوردة أو مفروضة وغيرها، أننا عندما كنا أطفال في المدرسة الخالدية وابن الهيثم والملك طلال والصلاحية وقدري طوقان، والكرمل والفاطمية والعائشة وغيرها، كان يجلس إلى جانبي رمزي، وسامر وأمامي خضر ونعمان ورياض، وكان يدرسنا الأستاذ فؤاد والأستاذ إسماعيل، وأنور، كل هذه الأسماء سقتها لأننا لم نميز يوما من الأيام أنها لأشخاص من الطائفة السامرية ومن المسيحيين الذين سكنوا مدينة نابلس، واستمر ذلك حتى انهينا الثانوية، واستمرت هذه الثقافة ، بل وستستمر إلى ما لا نهاية، لم نميز يوما من هو مسلم، ومن هو مسيحي ومن هو سامري، وكانوا يشاركوننا احتفالاتنا وأعيادنا كم نشاركهم نحن.

أحب أن أضيف أننا كسكان لمدينة نابلس لم نميز ، ولن نميز، وهذا سائد في بقية المدن الفلسطينية كالقدس ورام الله والناصرة وحيفا وبيت لحم والزبابدة وجنين، على أننا نميز أنفسنا بعض الشئ في نابلس، فنحن وإخواننا السامريين والمسيحيين شركاء في كل شئ في الماضي والحاضر والمستقبل ، شركاء في مقاعد الدراسة، والمنازل والتجارة، الجامعة والعمل، حتى الجارات من السامريات والمسيحيات كن، وما زلن، يشاركن في الاستقبالات، ويشربن النارجيله والقهوة ، ويتناولن الفطور، وينقلن ويتبادلن صحون الطبيخ فيما بينهم حتى يومنا هذا، وآمر ما زلنا في نابلس نقوم به منذ مئات السنين هو أننا نشارك إخواننا السامريون والمسيحيون بأعيادهم بشكل منقطع النظير، وهم يشاركونا بذلك على استحياء، على أننا نفهم ذلك ونؤمن برسلهم كما نؤمن برسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، ذلك أن القران الكريم والسنه قد أمرتنا أن نؤمن بكافة الرسل.

أخيرا، ولكن فعلا أخيرا ، بكل ما تحمل الكلمة من معنى، نابلس أضاءت قبل أيام شجرة الميلاد باحتفال رسمي أغلقت من اجله الشوارع، وشارك فيه كبار مسئولي المدينة وأضيئت شوارع رفيديا وغيرها لأيام طويلة، وأغلقت الشوارع لمرور المسيرات، هنيئا لأخوتنا المسيحيين احتفالهم بعيد السيد المسيح عليه السلام، أما انتم أيها المسلمون في نابلس فنتمنى أن يكون عامكم القادم أفضل عندما تحتفلون بميلاد سيد الخلق، سيد البشرية، الرسول الذي صلى خلفه في المسجد الأقصى كل أنبياء ورسل الله.

اعذرنا يا سيدي يا رسول الله، أنت أسمى منا جميعا فرادى ومجتمعين، عامة ومسؤلين، فنحن كأفراد وشعبيين من العامة لم نتعمد التقصير بحقك وسامح الله الآخرين.

__________________________________________
sameraqrouq@yahoo.com
 



مواضيع ذات علاقة:


تنبيه: اضافة تعليق لا تعني تعديل النص، لتعديل الخبر اضغط على الرابط في بداية النص

  أضف تعليق

الاسم الدولة
التعليق
قم بالتعليق بإستخدام فيس بوك

  تعليقات من الزائرين

1) ابو علي
عندمايصبح الحاكم مسلما حقا سينتصر لك يا حبيب الله