واجهة نابلس الحضارية على شبكة الانترنت
تأسس عام 2001
الطائفة السامرية
السامريون يبنون “العرش” في الضفة الغربية تخليدا لذكرى الخروج من مصر

قام بآخر تعديل   بتاريخ  01/01/2000 01:01:00

تم النشر أول مرة بتاريخ21/10/2013 22:16:00

نابلس (الضفة الغربية) ـ من  قيس أبو سمرة ـ تسعى “بدوية السامري” (33 عاما) إلى صناعة عرش مصنوع من الفواكه في بيتها لهذا العام، بشكل أفضل من غيرها من أبناء الطائفة السامرية، التي تسكن على قمة جبل جرزيم قرب نابلس، شمال الضفة الغربية، والتي تعتبر نفسها السلالة الأصلية لبني إسرائيل الذين خرجوا من مصر، بصحبة النبي موسى.

وتقول السامري لوكالة الأناضول، بينما تواصل العمل في صناعة العرش، “في عيد العرش، نبني العرش في المنازل بمشاركة الأطفال بناء على طلب رب العالمين من بني إسرائيل خلال التيهه في صحراء سيناء عقب خروجهم من مصر”.

ويعد عيد العرش، من أكبر أعياد الطائفة السامرية التي يبلغ تعدادها 760 نسمة، وتسكن على قمة جبل جرزيم بنابلس، وبمدينة حولون بإسرائيل.

وتضيف السامري: “العيد فرحة، نمضي أيامه تحت العرش نأكل، نشرب، ونسهر، وننام، ونقيم الصلوات”.

إلى جانب “بدوية”، جلس نجلاها، عطا وآشر، يتعلمان منها فن تعليق الفواكه في عرش، ويقول عطا: “سأصبح كاهنا عندما أكبر، لأعلم الناس أمور الدين”.

الفرحة تبدو على عطا وآشر، ويقول آشر: “العيد جميل، نعلق الفواكه نسعد ونزين الشوارع، نذهب إلى الكنيس، لكن لن نحج هذا العام إلى المكان المقدس″.

وتفسر والدته قوله “يبدأ عيد العرش لهذا العام اليوم السبت، بحسب التقويم السامري، ولقدسيته، تقتصر الطقوس على الصلاة في الكنيس″.

وكانت الطائفة السامرية صامت، الإثنين الماضي، لمدة 24 ساعة متواصلة، ويقول “ضياء الكاهن”: كل من لا يرضع من والدته عليه أن يصوم هذا اليوم، ليكفر عن المعاصي، وكل نفس لا تصوم يعذبها الله”.

ولفت إلى أن السامريين في غالبيتهم متدينين ويطبقون تعاليم التوراة.

ويتكلم السامريون اللغة العربية بطلاقة كونهم عاشوا في مدينة نابلس منذ أن وصلوا أرض كنعان حتى بداية التسعينات من القرن الماضي، حيث بنو حيا خاصا بهم على قمة جبل جرزيم قرب نابلس، ويتمتعون بمعاملة خاصة لدي الإسرائيليين حيث أنهم يحملون الجنسية الإسرائيلية، إلا أنهم يشغلون مناصب حكومية فلسطينية في العديد من الوزارات.

ويتكلم السامريون اللغة العبرية القديمة التي نزل بها التوارة، بحسب قولهم، وتتكون اللغة من 22 حرفا.

وفي بيت الكاهن “حسني الكاهن”، تجلس فتاة في العشرين من عمرها وتعمل على تنظيف وتجهيز الفواكه لصناعة العرش في منزل والد زوجها، وتقول لوكالة  الأناضول “تزوجت منذ العام 2009 وبت أسكن في جرزيم”، مشيرة إلى أنها سامرية وعائلتها من مدينة حولون في إسرائيل.

الكاهن حسني يقول إن عيد العرش يخلد ذكرى خروج بني إسرائيل من مصر والتيه بصحراء سيناء تحت أشعة الشمس الحارقة حيث وقاهم الله بغيوم تحميهم أشعة الشمس، مشيرا إلى أن الله تعالى طالب بني إسرائيل بصناعة العرش عند وصولهم للأراضي المقدسة (فلسطين).

والعرش مصنوع من أربعة أصناف هي كفوف النخيل وأغصان الغار وثمر الحقل وثمرة الترنج (ليمون بحجم كبير).

وبين أن الله تعالى،بحسب عقيدتهم، طلب من بني إسرائيل صناعة العرش من هذه الأصناف لكي يتعرفوا على مختلف مناطق الأراضي المقدسة حيث أن هذه المكونات لا تتوفر بمكان جغرافي وحيد بفلسطين.

ويحتفل السامريون بسبعة أعياد هي الفصح وعيد أكل الخبز العويس وعيد رأس السنة وعيد الحصاد وعيد الغفران وعيد العرش وعيد شموني “فرحة التوارة”.

ويتزاور السامريون بعيد العرش ويقدمون الحلويات ويمضون يومهم تحت العرش، ويحجون إلى قمة جرزيم كما يحجون أيضا بعيد الفسح وبعيد الحصاد.

ويعتقد السامريون أنهم يملكون النسخة الأصلية للتوراة، التي يعود تاريخها إلى ما يزيد عن 3600 عام ومكتوبة على جلد غزال، ويؤمنون بخمسة أسفار من التوراة، ويقدسون جبل جرزيم بنابلس، وينفون ادعاء دولة إسرائيل بقدسية القدس.( الاناضول)

 



مواضيع ذات علاقة:


تنبيه: اضافة تعليق لا تعني تعديل النص، لتعديل الخبر اضغط على الرابط في بداية النص

  أضف تعليق

الاسم الدولة
التعليق
قم بالتعليق بإستخدام فيس بوك

  تعليقات من الزائرين

اقرأ  أيضاً

ماسترويب