عائلة عبد الهادي
عائلة عبد الهادي
عائلة عبد الهادي

آل عبد الهادي

من الناحية التاريخية، برز آل عبد الهادي ـ وأشهرهم حسين عبد الهادي ـ على ساحة السياسة في فلسطين في مطلع القرن الميلادي 19، وكان مركزهم الاقطاعي الأصلي بلدة عرابة القريبة من مدينة جنين. وتشير بعض المصادر الى انهم متفرعون من عائلة اقطاعية عريقة أخرى هي آل جرّار، الذين طال عهد زعامتهم في منطقة مشاريق الجرّار الى الشمال من نابلس والشرق من جنين.

القصر وملامحه

أما بالنسبة للقصر الأثري في نابلس، فقد شيده محمود عبد الهادي سنة 1820 م عندما كان حاكم نابلس ابان العهد العثماني، وعام 1865 ورث القصر عبد الرحيم عبد الهادي وأجرى عليه تحسينات. وهو حالياً جزء من وقف العائلة.

الخبير الأثري نصير عرفات يقول عن القصر «انه ليس مثل أي مبنى عادي، بل يرمز الى العمارة الاسلامية الشرقية التقليدية». وهو يقع على سفح جبل جرزيم في منطقه تتوفر فيها ينابيع المياه، وقد شيد على ارض تبلغ مساحتها هكتارين، ويشغل بناء القصر هكتارا واحدا وتشغل الهكتار الثاني حديقة كثيرا ما كان الزوار يطلقون عليها اسم «الحدائق المعلقة».

ويحوي كل طابق مجموعة من الغرف الكبيرة الحجم والتي لا تقل مساحة الواحدة منها عن 60 مترا مربعا، كما لا يقل ارتفاعها عن سبعة امتار يتوسط سقفها صحن تحيط به زخرفة اسلامية. اما سطحها فهو على نظام القباب. واما قصارة الجدران فكانت تتألف من خلطة من الشيد والليف وتعجن بالزيت بدلاً عن الماء. ويبلغ عدد الغرف فيه 144. وفي باحة الساحة الكبيرة للقصر التي تتوسطها حديقة تقبع نخلة باسقة عمرها 150 سنة، و تبدو في الجهة الغربية بقايا الدمار الذي خلفّه الزلزال الذي ضرب نابلس عام 1927.

ولا جدال في ان مبنى القصر القديم يعتبر اضخم مبنى لوال محلي في العهد العثماني من حيث السمات المعمارية.

كان يعتبر قصر عبد الهادي كالحدائق المعلقة في العراق، وهو من أضخم المباني التاريخية ان لم

.يكن أكبرها وأفخمها وأعرقها في نابلس

القصر يتألف من قسمين متصلين ومنفصلين في آن، مما يدلك على روعة البناء الهندسي وقتذاك لأن البناء جمع بين القصر والقلعة وفخامة بيت الحاكم. القسم السفلي ويدعى" السلملك " أي قسم الاستقبال... أما القسم العلوي يدعى" الحرملك " أي قسم الإقامة للأهل والأقارب والمحرمين على الغرباء من العائلة... للقصر مدخلين أحدهما للضيوف والآخر للاسطبلات التي يصلها ممر بدائي العصر تم تغطيته في أربعينات القرن الماضي لأن الناس توقفت عن استخدام الدواب في تنقلاتهم.

خلال حلول العام الرابع من الألفية الجديدة،وتحديدا ليلة عيد الميلاد،تعرض القصر لزلزال جنازير جرافات الصهيونية الهمجية التي غرست أنيابها بأسواره بحجة البحث عن مطلوبين. وبكل بربرية مزقت جرافات الاحتلال جزءا كبيرا من أبنيته الغير عادية التي تعتبر رموزا معمارية ثقافية ومشاهد حضارية بالغة القدم والأهمية والتي تعتبر ثروة قومية ووطنية لأنها ترمز لفن العمارة الإسلامية الشرقية التقليدية. هذا القصر يعتبر بنائه نادرا ومعقدا وفريدا، لأن التعقيد ليس عنصرا من المباني التاريخية في منطقة نابلس. 

 

 

أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار
تصميم وتطوير: ماسترويب