واجهة نابلس الحضارية على شبكة الانترنت
تأسس عام 2001
الاماكن الاثرية في نابلس
جدارية نابلس.. لوحة يرسمها الفنان التشكيلي جمال البحري
لقد تم تعديل نسخة من هذا المقال ولم يتم اعتمادها بعد من المشرف

تم النشر أول مرة بتاريخ02/07/2011 21:38:00

بين الفنان التشكيلي جمال البحري والذي يعمل محاضرا في جامعة النجاح الوطنية في قسم الفنون التشكيلية، فكرته رسم أضخم جدارية في مدينة نابلس و فلسطين على حد سواء، والتي يبلغ طولها 65 مترا و بارتفاع 8 أمتار . فقال البحري: أن فكرة الجدارية تكمن في استرجاع الذاكرة الأنثوجرافية لمدينة نابلس بما يعكسه كل عنصر من عناصر الجدارية بماضي المدينة العريقة، وما استحقته من القاب كجبل النار ودمشق الصغرى وعش العلماء وملكة فلسطين غير المتوجة .ارتأى البحري حق التخليد لمدينة نابلس ، فصورها بمنظوره على هيئة جدارية بعد أن وضع خطوطها الأساسية على دفتر رسوماته ليشرع بتنفيذها تحت اسم (جدارية نابلس) .

تتشكل الجدارية من عدة أركان صيغت بتكوين متوالف، قد إستأنفها بضم أهم وأشهر المباني والتي يحكي أصل كل منها قصة وحدث أنشئت لأجله ، كبرج الساعة أحد أهم معالمها التاريخية و التي اهداها السلطان عبد الحميد للمدينة عام1907 وبها ينضبط إيقاع حياة المدينة ، وجامع النصر وهو أحد المساجد التاريخية في وسط المدينة القديمة ،إضافة إلى بئر يعقوب الذي شرب منه السيد المسيح على يد المراة السامرية وأقيم فوقه دير، وقد لونت مظلة الفواكه والثمار أطياف السامريون في عيد العرش،وفي ركن آخر من الجدارية نرى حصانا ضخما نعود به لتاريخ المدينة باهتمامها بهاذا النوع من الحيوانات والتي يتجسد فيها معنى القوة والأصالة والحركة، وما أقيم في وسط المدينة وهو ميدان سباق الخيل زمن الرومان.

 يعلو الجدارية صوت الثوار وصت جبل النار ليمثلها البحري بفدائي يحمل العلم الفلسطيني وبجانبه ديك الصباح ينادي للعمل والفلاح. تدنو تحته شجرة زيتونة ، واضح فيها مبالغته للجذور تشبثا بقيمة الأرض ورمزا للتضحية وما ارتوت به أرض نابلس من دم الشهداء والأحرار دفاعا عن الكرامة وأرضها الطيبة وصمود أبنائها.. احتل الزي النابلسي مكانة في تكوين الجدارية وبين أن عودة المرأة الفلسطينية للثوب التراثي ظاهرة وطنية، وتعكس معاناتها في ظل الاحتلال وسرقة الأرض، وكأنها تريد أن تبذل ما تستطيعه من أجل المحافظة على هويتها التراثية وحمايتها من الضياع.وما يرجع لقيم جسدتها المراة الفلسطينية بمعان تأكد جذور التاريخ الفلسطيني كنجمة كنعان أوعادات وممارسات كسنابل القمح وموسم الحصاد.

 لفت انتباه البحري كثرة الادراج على ضفاف جرزيم وعيبال هذا ما دعاه لتناولها في الجدارية ،إضافة لنخيلها الذي بات خالدا في وسط المدينة منطقة الدوار أو واحة الشهداء.ينتصف الجدارية باب الخان(خان التجار) والذي يبرز النمط المعماري لبناء الاقواس في البلدة القديمة ومداخلها . الأرجيلة أيضا رسمت لتعبر عن جلسات المقاهي المنتشرة بكثرة في المدينة. يليها ابداعات زخرفية من وحي التطريز الفلسطيني ليتبعها إبداعات خطية أخرى لأبيات وحكم لكل من شعراء وأدباء وعلماء نابلس أمثال ابراهيم طوقان وفدوى طوقان ولطفي زغلول وثريا ملحس وغيرهم.

.ولم ينسى الفنان، الشاعر الكبير محمود درويش فهو من اكسب قضيتنا صبغة معاصرة مخلدة..أكد الفنان في جداريته الواقع السياحي في نابلس من خلال رسمه لشارع الأعمدة في سبسطية والتي تقام بها سنويا مهرجانات وفعاليات للفلكلور الفلسطيني وبالأخص النابلسي منه، كالدبكة الشعبية .

انتقل الفنان البحري الى رسم طبق كبير ل ( الكنافة النابلسية) وبرج الصابون النابلسي( الطنور) كاشهر مصنوعات محلية احتلت بصيتها أروقة العالم . خص الفنان ركنا للفنانين الفلسطينيين الذين قطنوا نابلس وصوروها بأروع الصور في لوحات فنية أمثال الفنان المرحوم كامل المغني .
من المتوقع أن يسدل الستار عن هذا العمل الضخم منتصف شهر الجاري .


يذكر ان الجدارية جاءت بتنسيق جمعية مركز أوتار للإبداع الفني والثقافي و بلدية نابلس.. وبرعاية خاصة من شركة الدهانات الوطنية والتي تبرعت بكافة الدهانات لتنفيذ الجدارية إضافة لمادة العزل بعد التنفيذ . هذا وقد شارك في تنفيذ الجدارية الفنان سعيد زيدان والفنانة سهى جرار وعدد من المتطوعين في جمعية مركز أوتار.


وأخيرا.. حث البحري المؤسسات الثقافية والفنية على المساعدة لتوفير الدعم للوصول إلى توثيق الحركة التشكيلية الفلسطينية بما يليق وموقع فلسطين التاريخي والتراثي والحضاري



مواضيع ذات علاقة: